القاعدة الرابعة – راقب العشري
قواعد متأرجحة قواعد اَلتَّزَلُّف الست للأندية الأدبية القاعدة الرابعة – راقب العشري حدثني مَن ظننتُ حديثه صدقًا عن الكاتب قِرْطَاس، وحرصه على أن يكون رافع الرأس بين الناس، وكيف تبدل الحال وتغير المآل، وقد بدأ بين أهله وجيرانه وقد تغير حاله وَكِسَف باله، نحُل هيكله و بان هزاله، قرأ في النقد والبلاغة بكل همة وشجاعة، دخل كوكب الفلاسفة وصارت أيامه كاسفة، خاض في كتب العقائد فصار مائلاً بين الهرطقة والزندقة وتشعب في الأديان من زمن عبادة الأصنام، بحث في العلوم فخاض في علم الأسقام وتوجس الأوهام، غزا فكره المرض فشكر المولى وما شكا حاشا وكلا ولا أعترض.. بل قرأ الداء والدواء ليبعد عن فكره بشاعة الأهواء، وحين ضاق به ليله وخانه زمانه هرع للأصفهاني ورقص طرباً مع الأغاني ذلك كله حدث وهو منتظر للشيخ مكناس، حتى إذا ما رآه، جرى إليه... بكل ما بقي له من قواه وبكامل عقله وما حواه... - مرحبا يا شيخ، قد تأخرت في المدد وإنني منتظرا لك أيام كثيرة بلا عدد. - دعني أسترح... فلقد شق علي الطريق وكما ترى ليس لي رفيق لأنني أقول الحق حقاً ولو كان عنقي تحت السيف، ولا تسألني علاما؟ ولِمَ لا أخشى...