عن شائك كأغنية
شائك كأغنية
للاديبة الأريبة: صباح فارسي
*لأثر هذا الكتاب على روحي قدمته بقراءة مختلفة عن قراءاتي لباقي الكتب:
فراشة خُلقت من سديم النجوم المضيئة تَسْتل جناحيها أمام الشمس تزبرقاً فتفترش الأفق، تقطف من حقل السماء قطنها فتغزله كي تصنع من خيوطه ورقاً لا يشبه أوراقنا فهو تكمن به حياة لتسقينا حياة..
وتجمع ما نَطِف على وجنات الورد من قَطْر ندى في دواةِ حبر ثم تغمس طرف جناحها به ليكتسب المداد ألوان طيف المدن المبهرة حتى حلقت ببنات أفكارنا لنلف العالم ما بين مطار ومحطة ومقهى ريفي ونحن بين درفتي كتابها عاكفين!.
أكسبت الكلمات الشعور فنطقت إحساسا تجلببت به أرواحنا دِثار،
طوّعت لها العبارات فصاغت الألفاط حُسناً بديعاً وتراكيب جمالية؛حيث كُسر حاجز الزمكان فرأيتك فراشة داعبت أنامل النسمات برفرفة غنج ترسم بدلال أنصاف الدوائر تمايلا.
فراشة الربيع الآسرة..
ألقيتِ السحر على براعم الكلمات فأزهرت معاني تخطف ألبابنا بدهشة، وألقيتِ شيئا من تبر جناحيك على بحيرة الكلمة الرتيبة فاستحال آسن الكلام إلى رقرقٍ عذبِ البيان.
ثم رحت تضيئين المصابيح وتعقديها بأوراقك -التي طبعت روحُها قبلةً عليها- ثم أخذت تطلقها في السماء تحلق وتملأ الأجواء كالنجوم حتى أصبحت(هذه الأجواء) تغني أغنية شائكة.
دار الألهام بخلدي وخجل أن يخرج من خدري فقلت:
"كان بالفعل شائك كأغنية..
تهيم الروح معه في ألحان أغنية.. تبحث عنه
في موانئ الدنيا ومطاراتها
لكنه كالسراب... يحسبه الظمآن ماء"
ثم انتبهت أن كل ورقة استأثرت بمدينة تصبغ عليها عطايا الشعور الخاص بها وتهدي الحديثَ لصمت المكان وما احتوى ليشرق برووح صباح☀️
.....
م/ سافرت روحي برحلة فوق بساط أوراقك يا صباح فلم تغب الشمس كي تعود..
قراءة أدبية للكاتبة فاطمة المشعان

تعليقات
إرسال تعليق