المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2022

حَدَث

صورة
  في سوق النخاسة اغتصبت إنسانيته  وهو يفتش في جحر القنافذ عن رغيف عفن يعود به لأمه اللاجئة.

بــؤبــؤ

صورة
  بــؤبــؤ كان كل ما في المرايا يتشظى، عدا عينيها.

نُصبٌ

صورة
  البحارة الذين تمسحوا بتلابيب  هير ميز،  فغرت أفواههم حين خطفت بعوضةٌ قبعته،  ذهبت عقولهم، تشبثوا بعصاه؛ فذرا العم أعينهم، وأخرج العفاريت.

وجهان

صورة
  حشر رأس الأفعى بين جدار وباب،  نظر إلى عينيها، تحسس جلدها،  أصابه سحرها، قطع رأسها،  أجهش بالبكاء، وفي الفجرِ ارتدى جُبة الأولياء.  

وفي

صورة
  ظل ملتصقا بظل صاحبه، يلعق طرف حذائه، وحين حاول أول الأحرار كسر طوقه عض يده.

هجرة

صورة
  حين نفضت الأشجار أوراقها كانت تمطر بشدة، عادت العصافير لأوكارها منتوفة الريش، مطرقة البال، جياع وعطشى، عدا عصفور كان يغرد نافخا صدره، عاد إلى وطن.

ماريونيت

صورة
    انتهى العرض، قُطعت خيوط الدمية من اليدين والأرجل والعنق، التفتت الدمية ببؤس ترجو صاحبها أن يعيد لف الخيوط على رقبتها ويبعث فيها الحياة.

لقطة

صورة
  كانا في جوف الكعبة المشرفة،  وعند بابها المعظم،  رفع الأول وجهه مبتسما بزهو،  متفاخرا بعباءته ذات خيوط القصب المذهب،  بينما أطرق الآخر خافضا رأسه يفكر في عظم ذنوبه.

رشاش

صورة
  عندما شرعت في الكتابة جهزت كل شيء .. قلمي الرصاص، دفتري الممزق، وأفكاري المشوشة، ومشاريعي المتعثرة، وحينما شرعت في تسويد الأوراق، رأيتهم يتنافسون في إحكام الحبل حول رقبتي: هذا الغبي سيُطلق الرصاص نحونا!.

نشاز

صورة
  انتهت المقطوعة الموسيقية صفق الجمهور بحرارة، وحده الناي ظل ينظر من ثقوبه راجيا أن يرحموا شجنه ويعيدوه لقبيلة القصب.

بين جماليات الواقعية السحرية و وجدانيات الرومانسية المثالية

صورة
  نافذة على الإبداع - د. محمد صالح الشنطي رواية ماتعة تقع على ضفاف وجدانية تذكّرنا بروائع رومانسية تمخّضت عنها قرائح أعلام في آداب عالمية شتّى تتجاذبها نصوص من سرديات الواقعية السحرية في أمريكا اللاتينية التي تمثلتها الكاتبة في (الهجير ) القرية الجنوبية التي تتشبث بتقاليد موغلة في تراثها الذي يكاد يلامس سقف الأساطير، تتمثلّه في نخيلها وبحرها وطبيعتها الفريدة، وكأنها إحدى الربات الأثينيات تسدل شعرها على شواطئ اليم تارة، وتجففها في هجير البر تارة أخرى ، فتتماهى في بطلة الرواية (صبرة) التي اصطلت بجمر الهجير واكتوت برمضائها ، وتعمّدت بماء بحرها الذي قذف ب (مار) بطل الرواية المغربي الإسباني في عمق جرحها ، فتلقّاها حوريّة من حوريات الشاطئ ليلفظها ثانية كسيرة في حضن عشّها الحزين . لن أضيف جديداً لما كتب عنها في حفاوة بالغة وحوارات جادة ؛ ولكنني أستذكر ما انطوت عليه من شعريّة تتأرجح شباكها في عمق الفن التي علقت به شذراتها ، وقد أشار نقّادها إلى أسماء عربية وأعجمية وازنة وإلى تشذيرهم في أعمالهم الروائية التي نالت شهرة واسعة ؛ ولا أظن في الإعادة إفادة ؛ ولكنني أرى في بعض تضاريسها الجماليّة م...

تشذير الكتابة بين الذات والمحكي الشعبي(رواية عازف القنبوس نموذجا)

صورة
  كتب بواسطة   محمد الذهبي يمكن التأصيل للكتابة الشذرية بالرجوع إلى بعض فلاسفة اليونان؛ أمثال: هيرقليدس، برمنيدس، وديمقريطس…(1)كما عَرفت كتابة الشذرة تطورا مع “خواطر باسكال”، ومن بعدها “اعترافات” جان جاك روسو، ولقيت هذه الكتابة شهرة كبيرة مع بعض الكُتّاب كالكاتب الألماني: فريدريك نيتشه، وبعض الكُتّاب الفرنسيين من أمثال: موريس بلانشو، جورج بيريس، وباسكال كينيار…(2) ويمكن أن نقف على تعريف الشذرة مع فريدريك نيتشه الذي: يرى أنها تلك الكتابة التي تكون فيها “للكلمات أنفاس وشهقات مكتوبة وإيماءات خجولة أحيانا متسترة غاية التستر، متمنعة متغنجة”(3). أما موريس بلانشو فيرى: أن كتابة الشذرة هي تلك “الحميمية في صراع بين لزوم القراءة ولزوم الكتابة”(4)؛ وعلى هذا، فالكتابة الشذرية كتابة غير نسقية، تعتمد على درجة عالية من التكثيف. وإذا ما انتقلنا إلى الرواية الغربية، يمكن الوقوف على مجموعة من الأسماء الروائية التي طُبعت تجربتها بهذه الاستراتيجية الكتابية مثل: جيمس جويس، فيرجينيا وولف، ميشيل بوتور، ناتالي ساروت… وعند المرور إلى الثقافة العربية، نجد أن النفسَ الكِتابي الشذري حاضر في كتابات الصوفي...

قراءة نقدية في رواية "عازف القنبوس" للروائية السعودية صباح فارسي// بوزيان موساوي// المغرب

صورة
  نص قراءتي النقدية في رواية "عازف القنبوس" للروائية السعودية صباح فارسي تحت عنوان: للحب تجليات أخرى... وحده البحر يحاكيها. 1 ـ وصف المتن: العنوان: "عازف القنبوس". الكاتبة: صباح فارسي/ جدة/ المملكة العربية السعودية. جنس العمل الأدبي: رواية. الطبعة الأولى 2019. الكتاب من الحجم المتوسط (245 صفحة). تضم الرواية ثمانية و عشرون عنوانا فرعيا بتبويب سمّته الكاتبة "شذرة" بدل "باب" أو "فصل" أو "جزء". و في كل شذرة حكاية، و في كل حكاية عقدة، و مجموع العقد صنعت الحبكة الجوهرية لقضايا الرواية. و على رأس كل "شذرة" قول مأثور كُتِب بين مزدوجتين لا نعرف إن كان للكاتبة نفسها، أو من صميم قراءاتها. أقوال على شكل فقرات قصيرة تسبق عنوان كل شذرة تُقدِّم للأحداث الموالية بأسلوب فلسفي تحليلي تأملي يكشف عن رؤى نسقية عميقة تخضع لمنطقي الوجدان و العقل و التجربة معا حول مواضيع مرتبطة عضويا بالإنسان في علاقته بالطبيعة و المجتمع و المحيط سيكولوجيا، و اجتماعيا، و أنتروبولوجيا، و عقائديا؛ إنسان باعتباره كائنا "إبيستيميا" موضوع سؤال فلسف...

عين على المرأة في رواية عازف القنبوس للكاتبة الروائية السعودية أ. صباح فارسي

صورة
  المرأة  وكما يقول أناتول فرانس ( أنشودة  مطربة من السماء) لكن مانوع الطرب هل هو عزف على الجراح أم عزف على الأفراح الكل يراها من زاوية أثمرت بداخله فمن هو القادر على رؤية عمق تفاصيلها ؟ بلا شك هي امرأة أخرى لأن الحدس و الإحساس يصبح مشتركا لذلك تصدت الكاتبة أ. صباح فارسي للموضوع بكليتها  لتعجن من الأبجدية طينا يتكلم بلسان كل امرأة في الشرق  . تمهيد لو تأملنا المناهج والكتب المدرسية لوجدنا أنفسنا أمام كذبة كبيرة  أو  تصدير للشعارات والخطابات … المرأة تدرس على أنها مدرسة وووووو هي شيء أصبح يدرس في كتب الفلسفة و النحو كالضمير فالواقع يصور  عكس ذلك تماما  اللهم إلا ما ندر في واقعنا الشرقي سؤال يطرح  ماهي وظيفة الأدب  ؟ أليس تعرية الواقع من كذبه . وهذا ما فعلته الكاتبة في رواية عازف القنبوس البداية  كانت برسم البيئة والمناخ الروائي و العادات التي تتنفسها وهنا لا بد من الإشارة إلى لمسة الجمال التي صبغت بها الكاتبة السرد من خلال جعل بيئة الرواية في مكانين متناقضين، الهجير في شواطئ شبه الجزيرة العربية حيث البؤس والفقر والجهل و فالنسيا ...