نوايا الورق
نوايا الورق.
هل جربت قط لعبة الورق؟ فكل منا قد قضى
بعضا من وقته في لعبة الورق في طفولته، في شبابه، مع رفاقه لتمضية الوقت. وفي
الواقع كلنا نتقمص شخصيات رموز الورق.
في لعبة الحياة منا من يتقمص دور
السباتي وتتصرف فيمن حوله بصفته الآمر الناهي يهيمن بسلطته دون استشارة لأحد وكأن
الجميع لا حقوق لهم. آخر يرى بعين واحدة عين الأنانية، تهتم بالنفس والذاتية ولسان
حاله يقول أنا ومن بعدي الطوفان. وغيره الذي يحاصر الجميع بمعرفة التفاصيل الدقيقة
لحياة الآخرين وفي غمرة تفاصيل الآخرين ينسى عيوبه وأخطاء حياته. أما النسوة فهناك
من تتقمص دور المطلعة العارفة بكل شاردة وواردة. وأخرى غامضة تغلق على نفسها بابها،
تعيش عزلتها باختيارها. ومدعية للفضيلة وتعليم الناس الحياة من منظور المدينة
الأفلاطونية. وحتى شبابنا منهم من يتقمص دور الفارس الأسطوري الذي يكسب المعارك في
جميع الألعاب الإلكترونية، يعيشون الحياة الافتراضية بكل خيالها ويهربون من فشل
الواقع.
والبهلوان (الجوكر) قيمة إضافية في
لعبة الورق. البهلوان شخصية تمر في حياتنا اليومية وفي كل مرة ترتدى قناعا مختلفا.
(الجوكر) بلونه الأحمر هو مصدر للطاقة والحيوية، يترأس المبادرة لديه الحس بوجوب
أخذ زمام المبادرة. بالأصفر هو كل الأفكار الإبداعية ذات العمق التي لا يصل الجميع
لعمقها، وهناك السوداوي من يصب الكآبة في أذن من يستمعون له ليلا ونهارا. ولكن
الجوكر وحده يعترف بأنه لا يعرف شيئا ولا يبالي بالأشياء.
ولكنه وجه ورقة قررت أن تكون بيضاء
محايدة مربكة، لا يفهمها أحد ولا يهتم بأحد ترك نفسه مطية لكل من مر به ولم يأبه
أن يركل، يُصفع حتى يدمى وجهه، ولكن لنكن صادقين مع أنفسنا وحده الجوكر من وافق أن
يكون بديلا لكل الورق.
اختر أي ورقة، ولكن لا تكون ورقة لا
وجه لها، ورقة تستخدم للغش، تخسر حق اللعب ويكسب خصم ضد إرادتك وإرادة المجتمع.
تعليقات
إرسال تعليق