رقصة النرد
من
كان يراقب رقصة النرد، صاحب الرمية أم الخصم.
هل كان صاحب يهتم بالفوز أم كان يضمر رغبة دفينة
في هزيمة مواربة؟
هل صدق الجميع أنها مجرد رمية حظ؟ وفي الحظوظ
تغيب الحكمة، وقد تنتصر يوتيوبا النرد.
ينتشي
صاحب الرمية ثملا بالنصر، يرتفع هرمون السعادة يرغم النرد لطاعته فيطيع ويمنحه
خيارات ستة فيربط ذاته بخيط رفيع مع النرد، يخبو نجم المهزوم يكابد الخسارة.
في
البداية نظن بسذاجة أن النرد حليف لغرورنا نتوهم أ، اللعبة لصالحنا ونظن النرد
يضحك لنا؟!
فيركن
البعض مستقبله لرقصة النرد ورمية الحظ. وما أن نقبض على النرد في قبضتنا نتوهم أن ألفا
يلمع لنا؟
كمْ من الألعاب لعبنا، وكمْ من نرد خطف قلوبنا وهو يطير في الهواء قبل أن يرتطم ونحن نعلق قلوبنا برقصة النرد؟!
والنرد لئيم يسخر من تفاهاتنا، يمتعنا بالفوز مرة ويمني ذواتنا التائهة بالفوز ثم يسومنا عذاب الهزيمة مرات ومرات.
ونحن أمام هذه اللعبة
نقف متهورين تارة ومخذولين مرات.
نعب
من أقداح اللعبة ونمضي تأخذنا أقدارنا لنمارس اللعب.
نرد وقلوبنا واهية تصارع وجودنا تبحث عن حظ.
ماذا لو أن السوق فرغت من الحظوظ ولم يبق سوى حظوظ كاسدة لزمرة الفاشلين لتبتاعوا منها ما أرادوا. هل نحملها على ظهورنا ونعود أدراجنا حتى لا نعود فارغي الأيادي؟
ماذا لو لم يبق سوى حظوظ الدهماء الذين
ينامون في نهاية اليوم دون أدنى فرق عن صباحهم هكذا... مفلسون؟
هل
كان رامي النرد حرا في الرمية حينما اجترح اللعب؟! وهل ما زال حرا بعد ما أمسك
بالنرد وابتدأ النزال؟!
هل
نملك الخيار قبل أن نلقي بالنرد وبعد ما نرمي النرد، ندخل في عالم رقصة للنرد ولا نعد.
تعليقات
إرسال تعليق