شقوقُ الذاكرة


 

 

 تصطك الكلمات في شفتي، تتساقط الأسماء من مخيلتي، والأفكار بيضاء خاوية، تائه في هذا اليوم الذي لا معنى له.

 

حولي هم، أعينهم تراقبني، تلاحقني، وأنا لا أكاد أذكر من هُم، وما الذي أتى بي إليهم..

 

نظراتهم الوجلة تعاتبني ...!

ولا أعلم علامَ!  ولِمَ تقاضني! لِمَ تحرجني!

 

يسأل طفل:

- أتعرفني...!

جدي ...جدي... أنا خالد، هل تتذكرني؟

 

تنكفئ سيدة في العقد الخامس من عمرها، تعقد لي رباط الحذاء لتحميني من لسع الرخام لقدمي، تبتسم بتحنان وسكينة، فأسالها:

ـ أتعرفينني؟

- أنا لا أعلم من أنتِ ولكنني أعلم جيدا أنني أحبك.

 

تربط فردة الحذاء الأخرى، تكابد وجعها ووجعي، تقول بمرارة:

- نعم أعرفك..

أنتَ زوجي وحبي الأول والأخير.

 

لدقائق أزيح ستار غشاوة الكرب عن ناظري،  تمضي دقائق في الفراغ الأبيض وأضيع مني، مرة تلو مرة، ثم أعاود التساؤل والعبرة تتصاعد في صوتي.. أتساءل: "ما اسمي...!؟".

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دراسة تحليلية من زاوية الحداثة، ودورها في رواية (هَمْهَمَةُ المَحَارِ)

Blind marriage